الخلايا السورية النائمة في الأردن

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

د. أحمد عويدي العبادي

الدولة بالأردن تتعامل مع الغرباء والوافدين واعداء الأردنيين بطيبة قلب وترحاب وتسهيلات غير معقولة، وبأساليب لا يقبلها حتى الطفل الذي لم يبلغ الحلم بعد الذي لا يعرف العدو من الصديق.

 

    ولا يوجد بلد في العالم يجد فيه الغريب والعدو نعيما مقيما مثلما يجده الأعداء والغرباء بالأردن على حسابنا نحن اهل الوطنية والشرعية والهوية، ومسموح للغرباء بالتعبير والتطاول، بينما يكون السجن مصير الأردني المطالب بالحرية او الذي يحاول التعبير.

 

أقول هذا وأذكر مثالا عن السوريين بالأردن من جملة الغرباء في بلادي، حيث قامت الدولة بالأردن بفتح الأبواب لهم على مصراعيها منذ 2011، لكي تخيف الأردنيين من المصير المؤلم، ووزعتهم على سائر الجغرافيا الأردنية، هذا فضلا ان الدولة اتخذت السوريين وسيلة استجداء للأموال الخارجية التي لم تذهب لهم ولا للخزينة وانما للفاسدين، بينما يتم اخذ أموال الخزينة للإنفاق على السوريين، والخاسر هم الأردنيون. فالأردني يدفع الضرائب والسوري لا يدفعها بل يقبضها ويقبض الرواتب من اموالنا نحن.

     العجيب ان الكثير من السوريين جاءوا بصفة وحجة انهم هاربون من اتون نار الحرب في بلادهم، وهم في الحقيقة كثير منهم خلايا نائمة للجهات الرسمية بسوريا، وإيران والحشد الشعبي وما يسمى حزب الله.

 

وإذا بهؤلاء المساكين النازحين الفقراء ؟؟؟؟؟ يفتحون المحلات ومحلات الذهب، والمصانع والتجارة ويهيمنون على ارزاق الأردنيين بدعم الدولة بالأردن، ولا يدفعون الضرائب، بل انه مسموح لهم المعالجة في المدينة الطبية مجانا وهو ليس متاحا للأردني غير المنتفع.

 

    فمن اين جاءوا بالأموال يا ترى ؟؟؟ الا يوجد مسؤول لديه حس أمنى ويشم رائحة إيران والحشد الشعبي والحرس الثوري وحزب الله والجهات الرسمية بسوريا وربما غسيل الأموال في هذه الأموال؟ .

 

هل فكر من هم في مواقع المسؤولية بالدولة بالأردن أن تكون أموال هؤلاء التجار هي أموال إيرانية ومن أموال حزب الله والحشد الشعبي ومشروع التشيع والسلطات الرسمية بدمشق ومرجعيات الروافض.  ليكونوا خلايا نائمة ضدنا يدمرون الأردن ويشكلون قوة ضغط مسلحة عسكرية وأمنية واقتصادية على الأردن ومن فيه من دولة في اللحظة الحرجة ؟؟؟؟، في حال تصرفت الدولة بالأردن أي تصرف يثير إيران وحزب الله والاستخبارات السورية .

 

   وهم قد هددوا بذلك وانا على يقين انهم يعنون ما يقولون لأنهم أناس منظمون وأصحاب مشروع اما الدولة بالأردن فقائمة على الفزعة .

 

هل فكر من هم في مواقع المسؤولية انهم عندما يزجون بالأردنيين في معركة داخل سوريا انهم سيواجهون الخلايا النائمة وفتح معركة ايرانية وحزب الله والاستخبارات السورية والحشد الشعبي بالأردن بعامة وعمان بخاصة ؟؟؟. 

   قبل التصرف بهذه الحماقة عليكم جمع السوريين واعادتهم الى بلادهم او الى مخيمات على الحدود قبل أي عمل يثير الجهات والمراجع الشيعية.

 

كيف ستخوض الدولة بالأردن معركة على الأرض السورية والاردنيون يرفضون ذلك من جهة، وما يقارب المليون من السوريين ممن يحملون السلاح، يشكلون الخلايا النائمة بالأردن والتي ستدمر البلاد، ومن يقل غير ذلك فانه يدخل ضمن فئة الحماقة السياسية. فلا عواطف في مصالح الأردن وأهله.

 

الدولة بالأردن تعرف ان أكثر من مئة ألف من النازحين من سوريا هم فلسطينيون من مخيم اليرموك، وهم خلايا نائمة لمنظمات تستهدف الأردن، ولم يجري التحقق من الأمور عند دخولهم، وتعاملت الدولة بالأردن بأسلوب التاجر الذي يريد الاستجداء على الوافدين، وتجاهلت الأردن وأهله وامنه.

 

في الحقيقة يجب محاكمة كل من كان في الموقع الأول من مواقع المسؤولية السياسية والأمنية والعسكرية والإدارية والحكومية من 2011 – 2017 الذين روجوا لدخول السوريين الى بلادنا وهم من سيدمرون البلاد اجتماعيا وسياسيا وامنيا واقتصاديا ومسلكيا.

 

  يجب محاكمة الذين مهدوا للتوطين بالأردن تحت عناوين سندفع نحن ومن دخل الينا الثمن في صراع دموي مرير لا يبقي ولا يذر وهو قادم لا محالة.

 

   ويجب الغاء سائر القرارات الرسمية في هذه الفترة، لأنها قرارات لتدمير الأردن وسياتي يوم يحاكمهم التاريخ والاردنيون سواء اكانوا في قصورهم ام في قبورهم. فالتاريخ لا يرحم والشعوب لا تنسى.

 

على الدولة بالأردن ان تبدأ مرحلة أخرى لمصلحة الأردن وأهله والامن والاقتصاد والسلم الاجتماعي، وذلك بجمع السوريين من كل مكان بالأردن وحصرهم في مخيمات محاذية للحدود الأردنية مغلقة من جهتنا مفتوحة على بلادهم مثل مخيم الرقبان بدلا من توطينهم في بلادنا .

 

 ليس هذا فحسب بل وان تطرد كل من يرتكب منهم ابسط المخالفات من ذكور واناث ففي مصلحة الأردن لا توجد عواطف. 

 

   اما التجار الذين هم في مواقع المسؤولية السياسية وهم لا يفهمون شيئا بالسياسة، والذين حولوا الأردن الى ساحة وسوقا للتجارة والمتاجرة والاستجداء وتحدثوا مدة نصف قرن عن القضية الفلسطينية وهم من أسباب النكبة فيها 

ثم تحدثوا عن محاربة الإرهاب وهم من ساهم في صنعه، ثم عن القضية السورية وهم من الركائز الأساس في صنعها.

 

   فانهم بالمقابل لم يتحدثوا عن ضياع الأردن اطلاقا لا بل اضاعوه، ولا يوجد في خطاب الدولة بالأردن منذ مطلع القرن العشرين أي ذكر للأردن ابدا فنحن عش للإنتاج ومحطة للتزود بالوقود والنقود ليس الا. ويحدث كل شيء باسمنا ونحن لا علاقة لنا بكل ما حدث ويحدث وما علينا الا السمع والطاعة، وهو ما لم يعد يقبل به الجيل الجديد .

أضف تعليق