خارطة الاستثمار .. نسخة جديدة

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

عصام قضماني
تعيد الهيئة العليا للإستثمار إنتاج خارطة استثمارية بنسخة جديدة لمحافظات المملكة تقلب فيها الفرص ذات الجدوى.

سبق للهيئة أن خطت أكثر من خارطة طواها النسيان والسبب أن حوافزها لم تمثل إغراء كبيرا أضف الى عوامل أخرى مثل عدم توفر البنى التحتية والعمالة المؤهلة .

يقول وزير شؤون الإستثمار مهند شحادة أن الخارطة الاستثمارية الجديدة ستشمل 122 مشروعا استثماريا صغيرا ومتوسطاً وموزعة على محافظات المملكة، وبحجم استثمار يراوح ما بين 50 الى 90 الف دينار، وإعتبرها ابرز خطوة لرفع مرتبة الأردن في التصنيف العالمي لمؤشر تيسير الاعمال الذي تراجع كثيرا.

أخيرا إكتشفت الهيئة أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة أكثر جدوى من جذب إستثمارات كبيرة الى المحافظات، حسنا هذه تجربة ستكون مثيرة، لكن فشلها سينهي ديباجة «خارطة الإستثمار» الى الأبد فالتجريب لم يعد نافعا، خصوصا وأن محافظات الجنوب القريبة من العقبة ليس بإمكانها أن تنافس المزايا التي توفرها المنطقة الخاصة وهي سخية حتى لو منحت المحافظات اعفاءات تتجاوز 50% !!.

إعتدنا أن تستدعي الهيئة العليا للإستثمار نسخا قديمة ومجربة من الحوافز، مع أن الفرصة مواتية لإبتكار أدوات جديدة لتحفيز الإستثمار حتى لو كان في أقصى الصحراء فهذه الأفكار بما فيها من إعفاءات ومزايا ليست جديدة وهي وقد حصل المستثمرون على ما هو أكثر من ذلك في أنظمة سابقة لم تدفعهم الى هناك، بل على العكس فضلوا الإستثمار في عمان وفي المدن الكبيرة بالرغم من نسب الضريبة المرتفعة ومن دون أية حوافز.

ما حاجة المستثمر الى إعفاءات ضريبية سخية لدخل لم يتحقق، لأنه لم يجد أيدي عاملة ماهرة وملتزمة وذات أجور معتدلة وأسواقا تستوعب إنتاجه في الداخل والخارج، بدلا من هذا السخاء، يجدر ربط الإعفاءات لتصل الى نسبة الصفر بتعداد الأيدي العاملة الاردنية التي يوظفها المستثمر في مشروعه وبزيادة الإنتاجية وبالقيمة المضافة التي يحققها للإقتصاد.

أخيرا حتى مع إختصار الإجراءات لا زالت المعاملات تتنقل بين مباني المؤسسات في إلتفاف جديد للبيروقراطية على أيدي مفوضين بصلاحيات مربوطة بخيط موافقة الوزير أو المدير المختص ويضطر طالبو الرخص الى ملاحقة معاملاتهم الخارجة من الهيئة بالواسطة في الدوائر المعنية، ويتملكهم إعتقاد بأن تمريرها سيحتاج الى دفعات من جانبهم والى نفوذ أحيانا .

أستغرب أن يعاني المستثمر الذي يريد أن يضع مالا في مشروع مع أن الأصل أن يعاني المسؤول في إقناعه ليفعل ذلك .

أضف تعليق