أرض هند الفايز

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

خالد فخيدة _

بدايةً لا نقبل أي تقصير حكومي باتجاه أبناء الوطن في لواء الجيزة جنوب العاصمة عمان ولا غيرها من مناطق المملكة في كافة الخدمات التي حمّل الدستور الدوار الرابع واجب توفيرها لكل الاردنيين . ومن هذا المنطلق سأدخل في تفاصيل قطعة الأرض التي نُسب الى النائب السابق هند الفايز أنها تبرعت بها من أجل إنشاء مستشفى عليها لخدمة أبناء منطقتها. ومن يفكر بحال المواطن وخدمته والتبرع من أجل راحته يفرض على الجميع أن ينحني له إجلالاً لأن هذه المشاعر النبيلة أصبحت نادرة في هذا الزمن. ولا أنكر أن قرار السيدة هند الفايز بالتبرع بعشرين دونم لإقامة مستشفى قابَلْتُه بالإعجاب ولكن سرعان ما تلاشى هذا الشعور عندما بدأت تردني التفاصيل . فالأرض المتبرع بها نُشر بأن قيمتها 1.2 مليون دينار أي بواقع 60 ألف دينار للدونم الواحد وبعد الاعلان عن هذا التبرع رمت السيدة الفايز الكرة في مرمى الحكومة لإحراجها وإظهارها أمام المواطنين بأنهم ليسوا أولويتها. الأرض وفق خبراء في أسعار الأراضي لا يتجاوز سعرها 154 ألف دينار أي بواقع 7000 دينار للدونم الواحد. وبسؤالنا عن هذا الفرق الشاسع بين أرقامهم والأرقام المعلنة نقلاً عن السيدة هند الفايز أكد الخبراء بأن سعرها لا يتجاوز الرقم الثاني لأنها صناعية وغير صالحة لأي مشروع طبي أو صحة بيئية . والمفاجاة أن الارض المتبرع بها قريبة من مصنع للحديد الصلب وآخر لإنتاج البودرة الكيماوية غير المحاجر وأتربتها المتطايرة في الجو. وبإختصار هذه الأرض لا يمكن إنشاء مستشفى عليها لأنها ملوثة مما يعني أن المعافى إذا جاء إلى المنطقة قد يخرج مريضاً فكيف إذا كان مريضاً ويتلقى علاجاً؟. والسؤال ما حقيقة هذه الأرض؟ ولماذا اختارتها السيدة هند الفايز للتبرع بها لإقامة مستشفى ما دامت تعلم أنها غير مؤهلة صحياً وبيئياً ؟ فهل هذا التبرع سيرفع من قيمة ما تبقى من قطعة الأرض التي تملكها السيدة هند الفايز والبالغة 40 دونم؟ وهل استشارت وزارة الصحة قبل أن تتخذ القرار لمعرفة أن المنطقة صالحة لإقامة مستشفى من عدمه؟. أسئلة كثيرة تدور بالأذهان أهمها لماذا لا يتوجه فريقٌ رسمي وجهاتٌ صحية وطبية محايدة للكشف على الموقع والإعلان فيما إذا كانت الأرض والمنطقة مؤهلتان لإقامة مستشفى أم أن ملوثات الصناعات الموجودة تحول دون ذلك . قصة التبرع مطلوب من الجهات المختصة أن تحسمه حتى لا تتسع رقعة الاتهام للحكومة بأن المواطن آخر حساباتها

 

 

أضف تعليق