ترامب وسنياريوهات تصدير الازمات

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

عريب الرنتاوي

واضح أن الرئيس الامريكي ترامب يواجه شهورا صعبة جراء عدم رضى الدولة العميقة عن ادائه وعن ادارته للملفات العامة الداخلية منها والخارجية وهذا الاتجاه الذي يسيطر على اداء الرئيس هو التفكير دوما بكيفية النفاذ من المطبات التي تصنع له عبر تصدير ازماته الداخلية الى محاولات حثيثه لصناعة النجاح في الخارج.

لكن هذه الاعتبارات لم تسهم في وقف عجلة التنقيب في ملفات حملته الانتخابيه والتي ادت الى تساقط رجاله واحدا تلو الاخر، الا ان الاعترافات الاخيرة التي ادلى بها مستشاره السابق للامن القومي مايكل فلين ،والتي اعترف بها بالكذب على « إف بي اي « بشأن اتصالاته مع روسيا قد تشكل حجر الزاوية السيناريو الاخير للرئيس ترامب بما يفتح المجال امام التحقيق معه واقالته أو عزله في المحصلة النهائية.

هذه الازمات التي يمر بها الرئيس تدفعه نحو محاولة القفز الى الامام ونيل رضى اللوبي اليهودي عبر السعي الحثيث لتقديم ما سمي بصفقة القرن السياسية لحل القضية الفلسطينية ونقل السفارة الامريكية الى القدس ،لن تسهم في تحسين اوراقه التفاوضية لذا لن يكون هناك جديد في خطابه او بيانه المرتقب الاربعاء بشأن القدس ونقل السفارة سوى انه يعترف بالقدس عاصمة لاسرائيل دون تحديد موعد لنقل السفارة.

رغم خطورة الاعلان المرتقب لكن ما يجعلنا لا نميل نحو الغضب من الواقع العربي والاسلامي هو ان المجتمع اليهودي، الذي يسير قدما نحو اليمين المتطرف غير جاهز لقبول أي حل ،حتى لو قدم العرب والسلطة الفلسطينية كل التنازلات المطلوبة.

نعم ان الواقع الصهيوني هو المحرك الاساسي للادارات الامريكية لكنهم يشعرون ان الطريق لايزال ممكنا لتحقيق احلامهم التوسعية لذا لا يتقاطعون مع احلام ونظريات وسنياريوهات ترامب.

أضف تعليق