برنامج أممي يحذر الرزاز من "وفاة اللامركزية"

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
حذر برنامج الامم المتحدة الانمائي (UNDP) في الاردن ، الحكومة الاردنية ، من "وفاة ” مشروع اللامركزية في البلاد بعد الفشل الذي منيت به التجربة الوليدة بعد انتخابات جرت في 15 اب 2017 وبالتزامن البرنامج الاممي الحكومة الاردنية بقيادة الدكتور عمر الرزاز بإدخال تعديلات جوهرية إذا ما أرادوا اخراج التجربة من حالة الموت السريري الذي تمر به.
وتضمن تحذير برنامج الامم المتحدة الانمائي، وهو منظمة عالمية تابعة للأمم المتحدة، وتدعم حكومة الأردن بالمعرفة والخبرة والموارد، وفق اتفاقية موقعة بين الطرفين، من اجل مساعدة الحكومات في التطوير ووضع حلول لتحديات التنمية المحلية والعالمية وتعمل في 177 دولة بينها الاردن، من اخراج مشروع اللامركزية في البلاد من حالة الموت السريري، بإجراء تعديلات سريعة على قانون اللامركزية رقم (49) لسنة 2015 النافذ.
وأعد الدراسة خبراء قانونيون أردنيون لصالح البرنامج الأممي في الأردن، تتضمن إجراء تعديلات موسعة على القانون ومخرجاته ووقف حالة التشظي في قيادة المشروع إضافة إلى تأهيل للقدرات الإدارية للامركزية يسبق كافة التعديلات على القانون.
ووضعت أسباب الفشل، التي ذكرها الجانب الشعبي (أعضاء مجالس المحافظات) و الجانب الرسمي (الحكومة)، بين يدي رئيس الحكومة الدكتور عمر الرزاز والثغرات التي أدت إلى الفشل بحسب أعضاء المجالس المنتخبة، تجريدهم من الصلاحيات واختصار دورهم على إقرار الموازنات للمحافظات فقط وبشكل قانوني، إضافة إلى حالة التشظي والإرباك الحكومية تجاه المشروع ، تحديدا بين وزارتي الداخلية والشؤون السياسية والبرلمانية ، ويرون ان الحل بتعديل القانون ورسم خطوط عريضة جديدة لصلاحيات.
وتدعي الحكومة ممثلة بوزارتي الشؤون السياسية والبرلمانية والداخلية، بأن حالة الفشل، سببها مخرجات القانون وتعني بذلك اعضاء المجالس المحلية المنتخبين وتدعو الى التريث من أجل ترسيخ التجربة إلا أن المنظمة الاممية التي تقوم بدعم المشروع منذ سنوات 2005 لها رأي اخر وهو: التجربة العملية، ثبت لكل أطراف المعادلة الرسمية والأهلية أن تجربة مجالس المحافظات بصيغتها الحالية قد فشلت” مشددة على :”إما إنقاذ المشروع أو إعلان وفاته”.
ودعت الدراسة حكومة الرزاز إلى إجراء تعديل سريع على قانون اللامركزية النافذ رقم (49) لسنة 2015، لإنقاذ المشروع برمته ويمنح صلاحيات أوسع في الرقابة والتشريع للمجالس المحلية بما يخص المحافظات، ووضع حد لحالة الارباك والتلكؤ الرسمي تجاه المشروع.
وأكدت التقارير الأممية السابقة كافة، أن الحكومات الأردنية المتعاقبة، لم تقيم التجربة بشكل أعمق من خلال تزويدها بـ الخبرات والعمل الكثيف على تغيير النهج الاداري المعمول به، وبالتزامن حذرت من الاستعجال في حصد المكاسب والفوز ببطولة تأسيس المجالس وتعزيز اللامركزية في عموم البلاد وهو ما أحبط التجربة برمتها.
وتظهر الممارسة العملية حاليا، تواضع التجربة الرسمية والشعبية، وذلك بعد نحو عام لانطلاق المجالس المحلية وأكثر من 5 سنوات على انطلاق مشروع اللامركزية تشير إلى وجود ثغرات وتعقيدات شديدة بين الحكومة في المحافظات والمجالس المنتخبة، حيث فشلت كافة المحاولات لتعريفها وتبسيطها، وفقا للتقرير القانوني الأممي.
كما أدخل التنافس والتنافر والتناحر بين المجالس البلدية ومجالس المحافظات من جهة وبين البلديات المنتخبة ومجالس المحافظات من جهة ثانية، وحالة الاشتباك على الصلاحيات والملفات اوصل بالتجربة الرائدة حد الفشل، وفقا للتقرير أيضًا.
وبرزت حالة التنافس والتشظي عندما استبدل رئيس الوزراء الأردني السابق الدكتور هاني الملقي تبعية مجالس المحافظات إلى وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، واستصدار قرار يقضي بتشكيل لجنة حكومية برئاسة الوزير موسى المعايطة، بدلا من وزارة الداخلية الواردة في القانون النافذ.
ويطمح وزير الشؤون السياسية والبرلمانية موسى المعايطة، العابر لحكومتي الرزاز والملقي، إعادة تسمية وزارته بوزارة الشؤون السياسية والحكم المحلي وذلك بناءً على توصية أممية سابقة للحكومة بذلك وضم وزارة الشؤون البلدية لها (وزارة تعنى بكافة المجالس المنتخبة) مع إجراء تعديل على قانون البلديات والقوانين الأخرى الناظمة.

أضف تعليق