الرئيسية / من هنا وهناك / كتب المدرج الروماني بيعت على البسطات .. ولم يقرأها أحد

كتب المدرج الروماني بيعت على البسطات .. ولم يقرأها أحد

ما إن بدأت فعالية الكتاب المجاني في المدرج الروماني بالعاصمة عمّان مساء السبت حتى انتهت سريعا، وانتقلت إلى مزاد على أبواب المدرج.

13 ألف كتاب وزعتها مبادرة “كتابنا حضارتنا” على أدراج المسرح الأشهر في عمّان، لاستقطاب القراء وإتاحة كتب مجانية تعزز ثقافة المجتمع، إلا أن التجار كانوا أسبق.

آلاف المواطنين حضروا إلى المدرج، ولم يجدوا سوى أوراقا مبعثرة مُزِّقت من شدة التدافع، فأين ذهبت الكتب؟

في الخارج وأمام بوابات المدرج كان هناك بازار يبيع ما تبقى من الأوراق بمزادات علنية أو “مضاربات” على شكل بسطات، فُردت عليها الكتب بشكل عشوائي لينادى عليها بدينار أو دينار ونصف، هنا عثرنا على الكتب.

13 ألف كتاب أغلبها سُلب من المدرجات، الحاضرون شاهدوا وسط تدافع شديد، أشخاصا يخرجون من المدرج يحملون صناديق معبأة بالكتب، المشهد كان مريبا، ولا علاقة له بالثقافة.

الفعالية بلا شك كانت مبادرة جميلة، أريد بها إقناع الناس بالقراءة، علّ بعض من يأخذون الكتب يقرأونها فتوصلهم إلى شغف المطالعة، ونصبح مجتمعا قارئا، إلا أن ثقافة الناس أودت بالهدف إلى الهاوية.

يبدو أن طريقنا نحو مستوى عال من الثقافة لا تزال طويلة، كما هي الطريق إلى الديمقراطية، وانتخاب ممثلينا على أسس غير عشائرية ومناطقية، وأيضا الوصول إلى حكومات برلمانية.

ما يحدث في الأردن كله يؤكد أن الشعب ذاته بحاجة إلى تطوير وتغيير في النهج والتفكير منذ نعومة الأظافر، فاتركوا الكبار وابدأوا بالصغار علنا نصنع فارقا بعد حين.