الرئيسية / من هنا وهناك / حوادث الغرق تخطف أرواح 21 شخصا منذ بدایة العام

حوادث الغرق تخطف أرواح 21 شخصا منذ بدایة العام

أدت حوادث الغرق منذ بدایة العام ولغایة النصف الأول من تموز (یولیو) الحالي، إلى وفاة 21 شخصا وإصابة 16 ،وفق إحصائیات المدیریة العامة للدفاع المدني، التي أشارت إلى أن الأطفال ھم الأكثر عرضة لخطر حوادث الغرق.

وتعد حوادث الغرق سواء في قناة الملك عبدالله في مناطق الأغوار أو في البرك الزراعیة أو في برك السباحة في المنازل والحدائق والمنتجعات، من الحوادث الموسمیة التي تشھدھا المملكة، خصوصا في فصل الصیف، إذ یلجأ المواطنون وتحدیدا الأطفال إلى تلك البرك ھربا من حرارة الطقس.

واعتبر مواطنون أن عدم متابعة الأسر القاطنة قرب البرك الزراعیة لأطفالھا، یعد أحد الأسباب التي تؤدي إلى تعرض الأطفال لحوادث غرق، فضلا عن أسباب أخرى ذكرھا المواطنون مثل تحمیل المسؤولیة للجھات الحكومیة في سلطة وادي الأردن، ووزارة الزراعة.

وبھذا الخصوص، قال المواطن محمد الصالح، إن حوادث الغرق في قناة الملك عبد الله، تعد ظاھرة مقلقة ومستمرة على مدار العام تقریبا، ولیست مقتصرة على أیام الصیف، مضیفا أن الحلول لھذه الظاھرة ”تتطلب جھدا حكومیا یضع حدا لآلام أھالي الغور، الذین فقدوا الكثیر من أحبتھم وأبنائھم في ھذه القناة، وإن كان ھناك مسؤولیة أیضا على عاتق المواطنین، من خلال توجیھ أبنائھم وتوعیتھم من مخاطر القناة والاقتراب منھا“.
فیما ذكرت المواطنة رجا الإبراھیم، أن ارتفاع درجات الحرارة في الصیف بمناطق الأغوار، تدفع الصبیة للنزول إلى القناة للسباحة، وتقلید أقرانھم، مشیرة إلى أن وجود فرق متجولة من الدفاع المدني على طول القناة یساھم بالتأكید بالحد من الظاھرة.
ودعا المواطن حسن العلوان سلطة وادي الأردن إلى أن تعیین دوریات راجلة من كوادرھا وموظفیھا على امتداد القنوات المائیة والبرك، مستدركا بالقول إن ھناك شواخص تحذیریة وسیاجا لكنھا لا تكفي لردع الأشخاص.
ودعا المواطن حمد الناصر، وزارة الزراعة إلى إلزام أصحاب المزارع التي تتوفر فیھا بركة زراعیة، بتوفیر معاییر السلامة العامة فیھا، من خلال تسییجھا بحیث یصبح الوصول إلیھا صعبا من جانب الأطفال.
یشار إلى أن مدیریة الدفاع المدني تحرص باستمرار على التحذیر والتوعیة من مخاطر الاقتراب والسباحة سواء في البرك الزراعیة أو غیرھا من برك وأماكن السباحة المختلفة، كما خصصت فرق إنقاذ مائي تتواجد في مواقع المسطحات المائیة في المملكة، خصوصا أیام العطل الرسمیة التي یكثر خلالھا ارتیاد المواطنین والمتنزھین إلیھا.

كما تدعو المدیریة على الدوام إلى ضرورة اتباع كافة الإرشادات والتعلیمات الوقائیة التي تحد من وقوع حوادث الغرق، بالإضافة إلى تجنب السباحة العشوائیة في الأماكن غیر المخصصة للسباحة كالسدود والبرك الزراعیة وقنوات المیاه الجاریة وغیرھا من الأماكن المائیة المشابھة، فضلا عن ضرورة إغلاق كافة أماكن تخزین المیاه داخل المنازل كالآبار والخزانات وعدم تركھا مكشوفة، ومراقبة الأطفال وعدم السماح لھم بالاقتراب من التجمعات المائیة أو السباحة فیھا حفاظا على حیاتھم وعدم القیام بعملیة الإنقاذ العشوائي الذي قد یؤدي في أحیان كثیرة إلى تعرض أكثر من شخص لخطر حوادث الغرق. (الغد)