يد الحاكم الادراي في الاردن فوق الجميع

بقلم احمد الطيب ..

حالة الظلم التي يمارسها الحكام الاداريين في الاردن والاستقواء على العباد وسجنهم وتشتيت عائلاتهم وكأننا نعيش حالة حرب امر بات السكوت عنه جبن لأن العقلية الامنية التي تدار بها الاردن والسطوة في استخدام القانون والصلاحيات الظالمة التي يمنحها القانون للحاكم الاداري باتت تمنع الناس من العيش .

المشهد باختصار شديد كالتالي … تقوم دورية الشرطة بايقاف مواطن وبعد التدقيق الامني على الهوية واذا كان غير مطلوب الاصل تركه وشأنه ولكن اذا كان حظ المواطن عاثر وقام بجرم في السابق مشاجرة على سبيل المثال او كان احد المتعاطين للمخدرات او كان لصاً وتزوج بعد ذلك ورزق بعيال وتاب واصبح مواطن يبحث عن رزقه بالحلال وتاب الله عليه تأبى الاردن ذلك وترفض توبته ويقوم الحاكم الادراي بزجه في السجن على قانون منع الجرائم ويترك زوجته وعياله في مهب الريح وبعد ان يخرج من التوقيف الاداري يقوم نفس الحاكم الاداري من خلال الصلاحيات التي منحت له بالقانون بفرض اقامه جبرية عليه صباحية ومسائية لمدة عام من خلال توصية من المركز الامني بفرض الاقامة .

بالله عليكم اي ظلم هذا الذي يمارس على الناس …!؟ اي تسلط في استخدام السلطة ..!؟ ا هذا الظلم الذي يقبع الناس تحته .

ان توسيع سلطة الحاكم الاداري بهذه الصورة البشعه ما هي الا دليل على اننا دولة مرعوبة .. دولة امنية بامتياز … دولة ترفض توبة ابنائها …دولة تمارس ابشع انواع التجبر والاستقواء على المواطن .

اذا سجنت من اجل تعاطي المخدارات المنتشرة مثل النار بالهشيم  في البلد بعد ان تنهي محكوميتك تذهب الى المخدرات ويعيدوك الى المحافظ يقوم بتوقيفك اداريا من جديد او يقوم بفرض اقامة جبرية لعدة اشهر واذا كنت من اصحاب السوابق يفرضها لمدة عام .. اذا ذهبت الى المحكة وسجنت من اجل شيك بدون رصيد وكنت من اصحاب السوابق تذهب الى الحاكم الاداري يتم توقيفك او فرض اقامة جبرية عليك …. اذا اوقفتك دورية شرطة ولم تكن اقترفت اي ذنب ويوجد عليك قيود قبل عشر سنين تذهب الى الحاكم الاداري ويوقفك بالسجن على قانون منع الجرائم وبعد ان تخرج من السجن تعاد الى الحاكم الاداري ويفرض عليك اقامه جبرية .

في الاردن هناك محكمتان في قصر العدل حيث العدل في تطبيق القانون واخرى اسمها الحاكم الاداري فيها القليل من العدل والكثير من التجبر في استخدام القانون .

الحرامي والمتعاطي للمخدرات والازعر والمجرم هم مواطنون واذا كان هناك مشكلة في التشريعات القضائية التي يحاكم على اساسها السادة القضاة فيجب على وزارة العدل تعديل القوانين واعطائها لمجلس النواب المختص في تشريع القانون واذا كان هناك مشاكل بالقانون فهي فليست من شأن الحاكم الاداري .

لقد وصل السيل الزبى من تجبر الحكام الاداريين في رقاب العباد وبات من المهم تدخل منظمات حقوق الانسان المحلية ونقابة المحامين واصحاب الاختصاص لوقف هذه المهزلة .