الرئيسية / اقتصاد / طرح عطاء المرحلة الأولى من “ناقل البحرين”

طرح عطاء المرحلة الأولى من “ناقل البحرين”

ايله نيوز _

تطرح وزارة المياه والريّ اليوم عطاء تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع ناقل البحر الأحمر – الميت، في الصحف المحلية والعالمية، لاستدراج عروض التأهيل من قبل مقاولي الشركات المحلية والدولية، وفق الدراسات الفنية والشروط التي أعلنتها الوزارة سابقا.
وقال أمين عام سلطة وادي الأردن سعد أبو حمور، في تصريح لـ"الغد"، إن العطاء الحالي يتعلق بعملية بدء تنفيذ المشروع وفق أحكام القانون الأردني والمواصفات الأردنية المحددة، ووفق ما توصلت إليه الاستشارات والدراسات الهندسية المتعلقة بالمرحلة الأولى للمشروع.
وأعلن بيان صادر عن وزارة المياه أمس، أن المشروع "يحقق تطلعات قطاع المياه في تأمين الاحتياجات المائية المتزايدة، وذلك ضمن استراتيجية قطاع المياه والخطط التنفيذية المعدة للعام 2025، والتي تهدف لزيادة التزويد المائي لتلبية الاحتياجات المائية المختلفة".
واعتبرت الوزارة أن هذا المشروع "العملاق" هو "من أهم المشاريع الوطنية الاستراتيجية لمواجهة النقص المتزايد للمياه التي يعانيها المواطن، ويحقق تطلعات الأردنيين في الوصول الى واقع مائي آمن ومريح، كونه سيعمل على تلبية الاحتياجات المتزايدة للمياه لكافة الاستخدامات على مدى السنوات الطويلة القادمة، خاصة بعد استكمال تنفيذ مراحله المختلفة، بالاضافة الى المحافظة على بيئة ووجود البحر الميت وتحقيق الإرث الوطني الأردني في حمايته من الانحسار والاندثار، من خلال نقل المياه المالحة بعد التحلية لمنع المزيد من الهبوط في مياه البحر الميت وانحسارها على مدار السنوات المقبلة".
وأشارت إلى إعلانها كافة التفاصيل الفنية للمشروع وتوقيعها للاتفاقية مع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، وفق ما تنص عليه الالتزامات الدولية، ومع الدول الممولة والمانحة والقطاع الخاص، لضمان إيجاد تمويل لتنفيذ المشروع وكذلك تزويد الفلسطينين بواقع 30 مليون متر مكعب إضافية من المياه الصالحة للشرب.
ويشمل تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع إنشاء مأخذ للمياه لسحب ما مقداره 300 مليون متر مكعب سنويا من البحر الأحمر، وهي الكمية المطلوبة للمرحلة الأولى، وبطاقة إجمالية تصل الى 700 مليون متر مكعب سنويا، لتزويد المراحل المستقبلية للمشروع.
كما يجري إنشاء محطة ضخ المأخذ على الشاطئ الشمالي للعقبة وخطوط المياه اللازمة، بحيث يتم إنشاء المبنى لاستيعاب كافة المضخات التي تلزم لضخ المياه لمراحل المشروع المستقبلية من ضمن أعمال المرحلة الأولى، وكذلك إنشاء خط مياه لنقل مياه البحر الأحمر الى محطة التنقية والتحلية بطول حوالي 23 كيلومترا، وبطاقة استيعابية تصل الى 300 مليون متر مكعب سنويا.
ويشمل المشروع كذلك إنشاء محطة تنقية وتحلية بطاقة إجمالية لإنتاج ما يتراوح بين 65 إلى 80 مليون متر مكعب سنويا من المياه المحلاة، إلى جانب إمكانية التوسع مستقبلا، مع تنفيذ خط ناقل للمياه لتزويد منطقة العقبة بكمية 35 مليون متر مكعب سنويا، وبطول 20 كيلومترا، مع إنشاء محطتي رفع وذلك لضخ المياه الناتجة عن عملية التحلية إلى أعلى نقطة في مسار الخط في منطقة الريشة، وبعدها بالانسياب إلى البحر الميت، مع إمكانية إنشاء محطات توليد الطاقة باستخدام فرق المنسوب البالغ 600 متر.
ويتضمن كذلك تنفيذ خط مياه لنقل المياه المالحة الناتجة عن التحلية ومياه البحر، والبالغة حوالي 200 مليون متر مكعب سنويا إلى البحر الميت، وبطول 210 كيلومترات، إضافة إلى الإنشاءات المطلوبة لتصريف المياه إلى البحر الميت، إضافة الى مرافق أخرى على مبدأ البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT) وعلى مدار 25 عاما، حيث تقدر تكلفة المرحلة الأولى بحوالي 900 مليون دولار.
وسيتم استلام العروض من الشركات المؤهلة بداية العام 2016، ليتم بعد ذلك السير في المرحلة اللاحقة التي تشمل اختيار العرض الأفضل وائتلاف الشركات الفائزة لتنفيذ أعمال المشروع، علما أن الوزارة أحالت عطاء دراسات المشروع وتحضير وثائق العطاء على شركة دار الهندسة، بتكلفة 4.2 مليون يورو، وبمنحة ممولة من الحكومة الفرنسية.
وتعمل الوزارة على إنشاء مركز للأبحاث حتى يتسنى للباحثين من الجامعات والمؤسسات العلمية الاطلاع على كيفية تنفيذ هذا المشروع، وخاصة فيما يتعلق بخطط الإصلاح البيئي وغيرها من القضايا الفنية والبيئية الأخرى.
يشار إلى أن الأردن يعيش واقعا مائيا صعبا، ويوصف بالفقير مائيا، وبمحدودية مصادره، في ظل تزايد مستمر لأعداد السكان واستمرار أزمات الجوار الأردني التي حمل الأردن وبنيته التحتية وخاصة المياه عبئها الأكبر.