الرئيسية / ملفات ساخنة / كارثة مالية في الجنوب والآلاف يلوحون بالتصعيد

كارثة مالية في الجنوب والآلاف يلوحون بالتصعيد

ايله نيوز _

 

لوّح عدد لا بأس به من اهالي الجنوب بإجراءات تصعيدية في حال لم تسارع الحكومة بنزع فتيل الكارثة الاقتصادية التي سببتها قروض صندوق التنمية والتشغيل التي منحت للمواطنين ، بسبب جهل المواطنين بالتشريعات الاقتصادية .

القصة تعود الى احتجاجات المتعطلين عن العمل في مادبا وذيبان بالعام 2016 ، والتي تعاملت معها حينها الحكومة بخشونة ، وعلى اثرها قررت وللتخفيف من معاناة البطالة ، صرف قروض عن طريق صندوق التنمية والتشغيل ، أطلق عليها " قروض التشغيل الجماعي الذاتي" ، بمعنى السماح لكل مجموعة من المواطنين إنشاء مؤسسات وشركات بنظام التكافل أو التضامن ، ويقومون على اثره بمباشرة العمل بمشروعهم بعد الحصول على القرض من الصندوق.

الكارثة هنا تمثلت بتهافت المواطنين على القروض ، جراء البطالة ، وظروفهم الاقتصادية السيئة ، وبالمقابل افتقار صندوق التنمية والتشغيل لعنصر المتابعة ، ودراسات الجدوى الاقتصادية للمشاريع التي قدمت القروض لصالح إقامتها ، وزد على ذلك عدم قيام الجهات المعنية الحكومية كافة بتقديم الدراسات والنصائح اللازمة لإقامة أي مشروع.

وتقدر المبالغ التي صرفت كقروض على التشغيل الجماعي بـ 20 مليون دينار ، أما المبالغ التي صرفت للأفراد تقدر أيضا بـ 20 مليون دينارا ، أي ما مجموعه 40 مليون دينار منحت كقروض دون دراسة ومتابعة من الصندوق.

المهندس عمر الحباشنة الناطق باسم المتضررين من قروض صندوق التنمية والتشغيل في الجنوب ، قال لـ"جراسا" أن مما أسهم في تعميق الكارثة هو منح تراخيص تلك المشاريع من قبل البلديات والجهات المعنية دون دراسة ، موضحا أن 90 % من المشاريع التي منحت القروض لأجلها فاشلة اقتصاديا ، فلا يعقل أن يسمح بإقامة 40 منشأة لبيع المياه في ذيبان ، ولا يعقل السماح بترخيص 40 محل سوبرماركت في منطقة راكين التي تعداد سكانها 40 ألف نسمة .

ولفت الحباشنة الى أن الصندوق صرف تلك القروض دون ضمانات ، مما حفز المواطنين للتقدم لها ، وفي النهاية وقع الجميع بالفخ ، مشيرا الى أن ذلك انعكس سلبا على الحياة الاجتماعية.

أما عن عدد المعرضين للملاحقة القضائية جراء ذلك فأوضح الحباشنة أن قرابة 25 ألف شخص معرضين للملاحقة ، منهم 6500 مواطن في معان لوحدها .

وأضاف الحباشنة أنه تم تشكيل لجان فرعية ، ولجنة مركزية باسم المتضررين ، قامت بمخاطبة رئيس الوزراء وكافة الجهات المعنية في سبيل وضع حل لتلك الأزمة والى الان لا زلنا ننتظر الردود.

وتاليا نص الخطاب المرفوع الى رئيس الوزراء :

بسم الله الرحمن الرحيم.

دولة رئيس الوزراء الأكرم.

الموضوع : قضية الغارمين الغارقين في قروض صندوق التنمية والتشغيل .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فقد اعلنت الحكومة السابقة عن توافّر قروض من صندوق التنمية والتشغيل لتمويل مشاريع جماعية تساهم في حلّ مشكلتي الفقر والبطالة، اندفع حينها عشرات الآلاف من الأسر الأردنية في الجنوب للأستفادة من تلك القروض على أمل مساهمتها في تحسين أوضاعهم الاقتصادية القاسية التي لا تخفى على دولتكم.

وبالفعل تمّ ذلك، لكنّه تمّ بطريقة عشوائية غير مدروسة أدّت إلى فشل تلك المشاريع، وأستيقظ هؤلاء المقترضين على كارثة بعد ان وجدوا أنفسهم مطالبين بتسديد آلاف الدنانير مع الحجز على ما لديهم من أموال ، وملاحقات قضائية، أدى ذلك لاوضاع اجتماعية مزرية زادت الناس فقرا وضيقا وبؤسا علاوة على ما هم فيه من سوء الأحوال.

وأمام هذا الواقع المؤلم فقد تداعى الآلاف من هؤلاء الغارمين الغارقين في هذه الورطة للمطالبة بحلّ قضيتهم التي باتت تهدد أسرهم بالشتات وبيوتهم وما لديهم من أملاك ضئيلة بالضياع، علاوة على حالات الطلاق والتفكك الاسري بين الاهل والاخوة والاصدقاء والانسباء.

وقد تشكّلت لجنة لهذه الغاية لتضع هذه القضية بين يديّ دولتكم مع مطالب هؤلاء الغارمين، والتي تتلخص بما يلي:

1. شمول الغارمات بمبادرة ومكرمة جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه والتي جاءت لتحصين كرامة المرأة في المجتمع الاردني والحفاظ على الامن المجتمعي.

2. اعفاء القروض الفردية من الفوائد مع إعادة جدولة تلك الديون بحيث تصبح أقساطها مريحة نسبيّا.

3. شطب جميع القروض الجماعية التي ارهقت الناس وعززت الفرقة بين افراد المجتمع المتماسك، وتمّت بطريقة تستوجب التحقيق مع تلك الجهات القائمة عليها.

دولة رئيس الوزراء

ان مقابلتكم في القريب العاجل لوضعكم في صورة ما آل إليه المجتمع الأردني في الجنوب حتى نلتقي على طريق الصواب لإنقاذ ما يمكن إنقاذه مما تبقى من تماسك وصلابة وكرامة المجتمع وولائه وانتمائه لوطنه وقيادته.

آملين أخذ الموضوع وخطورته واحتقان الشارع فيه وتفكك اسرته الأردنية الواحدة على محمل الجد.

دولة الرئيس المحترم

الوقت يداهمنا والجنوبي الاصيل صمام الأمان منذ تأسيس الإمارة إلى يومنا هذا، بات مجبرا في الخروج إلى الشارع ليعبر عن سخطه وغضبه ويدافع عن كرامته وأمنه الاجتماعي المقدس.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام

اللجنة التحضيرية لمتضرري صندوق التنمية والتشغيل:
١. عمر الحباشنه – محافظة الكرك 
٢. عاطف الطوالبه- محافظة مادبا
٣. حارث المسلم الصخري – بدو الوسط
٤. محمد البزايعه- محافظة معان
٥. فادي البدور – محافظة الطفيلة 
٦. عواد سالم ابو تايه- بدو الجنوب
 

نضع القضية أمام رئيس الوزراء والجهات المعنية ، مع المطالبة بضرورة ايجاد الحل السريع قبل أن يحدث ما لا تحمد عقباه .