الرئيسية / الشرق الأوسط / خبراء: حل الكنيست صفعة لصفقة القرن المزعومة

خبراء: حل الكنيست صفعة لصفقة القرن المزعومة

“صفقة القرن بعد فشل نتيناهو فاشلة” هكذا أجاب المحللون عمون.

الخبراء والمحللون يؤكدون أن إجراء انتخابات إسرائيلية ثانية ستهدد مصير صفقة القرن بما يشكل حالة من التوقف عن المفاوضات في المنطقة.

وقالوا، إن انتخابات أيلول تعتبر مصيرية لرئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو على المستوى السياسي والشخصي في آن واحد معا.

  • تغير السلطة في إسرائيل يهدد نجاح صفقة القرن

قال الخبير في الشأن الفلسطيني حمادة فراعنة، لـ عمون إن تغير السلطة الإسرائيلية في الانتخابات القادمة يهدد نجاح صفقة القرن، مؤكدا أن ما يجري في إسرائيل من خلافات عميقة سيوقف تسارع وتيرة المفاوضات في خطة السلام الأمريكية.

وأضاف الفراعنة، أن الولايات المتحدة ستجد نفسها في حرج كبير، بعد أن أصبح كرسي المفاوضات الإسرائيلي شاغرا إلى أيلول القادم بعد أن فشل نتنياهو في تشكيل حكومة جديدة.

وما يدعو للذعر في الولايات المتحدة، إمكانية عدم وصول نتنياهو إلى السلطة الإسرائيلية، مما يؤدي إلى عدم نجاح خطة السلام المعدة من قبل نتنياهو وترامب.

يشار إلى أن الكنيست الاسرائيلي صوت بغالبية 75 صوتا لصالح حل نفسه، مقابل 45 صوتا يرفض حل الكنيست.

وأكد فراعنة على أن الانتخابات الماضية أفرزت عدة عوامل كان لها الدور الحاسم في ملف حل المجلس البرلماني، حيث نجحت أحزاب اليمين بأصوات كبيرة، وتعمق الخلاف بين نتنياهو وليبرمان، فضلا عن خلاف ليبرمان مع التيار الديني المتشدد حول قانون التجنيد.

وبين أن الوسط العربي الفلسطيني كان يخوض الانتخابات بقائمة واحدة غير أن الانتخابات السابقة خاضها بقائمتين، القائمة الأولى مكونة من الجبهة الديمقراطية (الشيوعين)، والثانية مُشكلة من الحركة الإسلامية والتجمع الديمقراطي، مشيرا إلى أن الوسط العربي حصد 13 مقعدا خلال انتخابات 2015، بينما حصل على 10 مقاعد فقط في انتخابات شباط الماضي.

ولفت إلى أن الوسط العربي الفلسطيني عليه أن يتعلم من التجربة السابقة، والدخول إلى غمار انتخابات أيلول بقائمة واحدة بدلا من قائمتين.

ولم يخفِ توقعاته على حمل الانتخابات المقبلة خلافات جسيمة بين الاحزاب اليمينية والاتجاهات الدينية المتشددة.

  • فشل نتنياهو في تشكيل حكومة يؤجل إعلان صفقة القرن

وأكد الكاتب والمحلل السياسي عريب الرنتاوي، أن فشل نتنياهو في تشكيل حكومة جديدة سيفرض على الولايات المتحدة مزيدا من البطء في الإعلان عن خطة السلام الأمريكية.

وقال الرنتاوي لـ عمون، إن تأجيل الاعلان عن الخطة إلى ما بعد إجراء الانتخابات الاسرائيلية الثانية، سيضع الإدارة الأمريكية امام خيارات تأجيل الأعلان عن الصفقة إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة التي من المقرر عقدها في العام القادم.

واشار الى أن نبأ اجراء انتخابات أيلول يمثل خبرا جيدا للولايات المتحدة؛ كونها منفذا هاما للتخلص من الضغط الدولي الناتج عما تحمله الصفقة، فضلا عن ردود الافعال السلبية من المجتمع الدولي، فضلا عن التأجيل المستمر للإعلان عن تفاصيل الصفقة.

وبين، أن نتياهو قد شكل سابقة تاريخية في دولة الاحتلال، حيث من المفترض أن يعود إلى رئيس الدولة، بعد فشله في تشكيل حكومة جديدة، الذي بدوره يكلف الحزب الذي حصد ثاني أعلى مقاعد بعد حزب الليكود في تشكيل حكومة جديدة، غير أن نتنياهو تمسك بالسلطة وذهب إلى الكنيست من أجل انتخابات جديدة.

ولفت الرنتاوي إلى أن الانتخابات الإسرائيلية القادمة ستكون حاسمة لنتياهو، حيث أنها تمثل مصيره ليس على الصعيد السياسي وحسب، بل على الصعيد الشخصي بسبب قضايا الفساد التي تلحقه في السنوات الأخيرة.

وأشار إلى أن الأوساط الإسرائيلية بدأت تشعر بالديكتاتورية بعد تمسك نتيناهو بإدارة الحكومة، مما يفسر أسباب الاحتجاجات التي تشهدها تل إبيب في الأونة السابقة.