الرئيسية / فلسطين / أوقاف القدس : نتبع الأردن ولا نعترف بالمحاكم الصهيونية

أوقاف القدس : نتبع الأردن ولا نعترف بالمحاكم الصهيونية

ايله نيوز _

شددت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس على رفضها التبعية للمحاكم الصهيونية ، معلنة أن جميع أوقاف القدس تتبع لحكومة الأردن .

وقالت الدائرة في بيان صادر عنها الثلاثاء ، رصدته "جراسا" ، :"نذكر الجميع أن أوقاف القدس تتبع لحكومة المملكة الأردنية الهاشمية ولم تعترف منذ عام 1967 بالـمحاكم والقوانين الإسرائيلية، مع إدراك الأوقاف أن من يذهب للمحاكم الإسرائيلية قد يكسب، ومن يذهب للقانون الدولي لا يمكن أن تعترف بحقوقه الشرطة ولا سلطة الاحتلال الإسرائيلي وتعمل على أن يخسر". 

وأشارت الى أنه لهذا السبب، لم يكن لدى أوقاف القدس مدار بحث موضوع قانونية الإغلاق، ففي جميع البيانات ومذكرات الاحتجاج بخصوص باب الرحمة وغيره، أكدت الهيئات الإسلامية جميعها بما فيها دائرة الأوقاف ومجلس الأوقاف أنها لا تعترف ولا تخضع ولا تقبل أن يخضع أي جزء من الـمسجد الأقصى والأوقاف التابعة له لقوانين القوة القائمة بالاحتلال.

وبينت أن  عدم الاعتراف بالقانون الإسرائيلي هو الـمبدأ الذي أكدته جميع البيانات ورسائل الاحتجاج الصادرة عن الحكومة الأردنية بين دولتين، أو تلك الـموجهة لـمؤسسات دولية مثل الأمم الـمتحدة واليونسكو، وذلك استناداً للقانون الرباني أولا، وللقانون الدولي ثانيا، ولـمبادئنا الوطنية الفلسطينية ثالثاً.

ولفتت الدائرة الى  أن حكومة الـمملكة الأردنية الهاشمية رفضت جميع الاستشارات القانونية الـمتعلقة بأوقاف القدس والتي تنصح بالتوجه للمحاكم الإسرائيلية إلا في قضايا الأفراد الشخصية وعند الضرورة القصوى في حالات الاعتداء الـمباشر مثلا عندما حاول متطاولون اغتصاب أملاك الأوقاف عنوة.

ونوهت الدائرة الى أنها تدرك  أن منع استخدام باب الرحمة منذ 2003 قرار احتلالي عسكري تعسفي باطل لم يتم تأطيره بغطاء قانوني إسرائيلي حتى عام 2017 حينما أصرّت الأردن وأوقاف القدس على حقها بفتح وإغلاق واستخدام باب الرحمة بحرية، وسأمت كل الوعود الكاذبة بإعادة فتح باب الرحمة على مدار سنوات طويلة وخصوصا بعد أن وضع سمو الأمير غازي ابن محمد حجر الأساس لوقفية الـملك عبد الله الثاني للكرسي الـمكتمل لدراسة فكر الإمام الغزالي في باب الرحمة عام 2013 بهدف فتح الباب بحلقات العلم والصلاة في الباب، وكانت ردة فعل إسرائيل أن داهمت شرطة الاحتلال باب الرحمة وهددت أستاذ كرسي الإمام الغزالي وتلاميذه بالاعتقال أكثر من مرة بحجة أن الباب مغلق بأمر عسكري وتم ربط الأمر العسكري في العام 2017 بقوانين منه الإرهاب زورا وبهتانا.

وأضافت أنها  أدركت مطامع الـمتطرفين اليهود في الساحة الشرقية للمسجد الأقصى ومنها باب الرحمة بشكل متزايد منذ بداية عام 2016 عندما بدأت جولات الـمتطرفين اليهود الـمقتحمين للأقصى تتضمن توقف وأحياناً صلوات يهودية تلمودية بحماية شرطة الاحتلال ، وحرصت على مقاومة أي محاولة متطرفة للوصول لباب الرحمة خصوصاً وأن الـمسجد الأقصى غالبا ما يخلو من كثافة بشرية للمسلمين خلال ساعات الصباح التي تتكثف فيها اقتحامات الـمستوطنين. ولهذا السبب حرصت الأوقاف ولا تزال على عدم ترك باب الرحمة مفتوحا إذا لم يكن مشغولا من قبل الأوقاف أو جموع الـمسلمين.

وشددت الدائرة على أنه  لم تتم مصادرة باب الرحمة منذ عام 2003 على الإطلاق، وبقيت مفاتيح الباب ولا تزال بأيدي أوقاف القدس، وتعقد امتحانات مدارس أوقاف القدس في باب الرحمة كل عام مرتين دون اعتراض من شرطة الاحتلال.

وأعربت الدائرة عن تخوفها من أي رأي قانوني مغري قد يجر الأوقاف للخضوع للقوانين الإسرائيلية مهما كانت حكومة أم بلدية أم محاكم ،  وقد واجهت الأوقاف عدة إغراءات قانونية احتلالية بالرفض الـمطلق.

وأعادت الدائرة التذكير الى أن مرجعيتها القانونية هي قوانين حكومة الـمملكة الأردنية الهاشمية، حيث أنها أحد دوائر وزارة الأوقاف الأردنية، وتتمسك بنص قرارات الأمم الـمتحدة التي تعتبر جميع القوانين والإجراءات الاحتلالية الإسرائيلية باطلة ولاغيه.